يحيى بن زياد الفراء

47

معاني القرآن

أساطير الأولين . ولو كان ( أضغاث أحلام ) أي أنك « 1 » رأيت أضغاث أحلام كان صوابا . وقوله : وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ [ 45 ] الأمة : الحين من الدهر . وقد ذكر عن بعضهم « 2 » ( بعد أمه ) وهو النسيان . يقال رجل مأموه كأنه الذي ليس معه عقله وقد أمه الرجل . وقوله : وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ [ 46 ] لو كان الخضر منصوبة تجعل نعتا للسّبع حسن ذلك . وهي إذ خفضت نعت للسنبلات . وقال اللّه عزّ وجلّ : ( أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ « 3 » خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ) ولو كانت ( طباق ) كان صوابا وقوله : دَأَباً [ 47 ] وقرأ بعض « 4 » قرّائنا ( سبع سنين دأبا ) : فعلا . وكذلك كل حرف فتح أوّله وسكّن ثانيه فتثقيله جائز إذا كان ثانيه همزة أو عينا أو غينا أو حاء أو خاء أو هاء . وقوله : يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ [ 48 ] يقول ما تقدّمتم فيه لهنّ من الزرع . وقوله : ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ : [ 52 ] قال ذلك يوسف لما رجع إليه الساقي فأخبره « 5 » ببراءة النسوة إيّاه . فقال يوسف ( ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ ) وهو متّصل بقول امرأته ( الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ذلِكَ ) وربّما وصل الكلام بالكلام ، حتى كأنه قول واحد وهو كلام اثنين ، فهذا من ذلك . وقوله ( مِنْ أَرْضِكُمْ « 6 » بِسِحْرِهِ فَما ذا تَأْمُرُونَ ) اتّصل قول فرعون بقول الملأ : وكذلك قوله ( إِنَّ « 7 » الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا

--> ( 1 ) ش : « كأنك » . ( 2 ) هو الحسن كما في الإتحاف . ( 3 ) الآية 15 سورة نوح . ( 4 ) هو حفص . ( 5 ) كذا . والمناسب : « بتبرئة » ( 6 ) الآية 35 سورة الشعراء . يريد الفراء ، أن قوله « يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره » من كلام فرعون ، وقوله : « فَما ذا تَأْمُرُونَ » * من خطاب الملأ لفرعون . ويرى جمهور المفسرين أن الكل من كلام فرعون ، وأنه غشيه الدهش حتى استأمر رعيته ونسي مكانه فيما يزعم في الألوهية . ( 7 ) الآية 34 سورة النمل .